الشيخ محمد القائني
95
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
للمصاديق الحديثة اقتضى ذلك شمول الحكم المترتّب على ذاك اللفظ للمصداق الجديد من مفهومه كالمصاديق القديمة ؛ وأنّ مجرّد حدوث المصداق لا يكون مانعاً عن شمول الحكم لمثله ؛ وهذا لا يعني عدم قصور الحكم أحياناً عن المصداق الجديد لنكتة أخرى كمناسبة الحكم والموضوع وغيرها ممّا قد توجب قصور الحكم عن بعض المصاديق غير الحديثة أيضاً ؛ وإنّما الغرض أنّ مجرّد حدوث المصداق ليس مقتضياً لقصور العموم والإطلاق عن شموله . نعم ، ربّما يكون حدوث بعض الأمور منشأً للشكّ في سعة مفهوم اللفظ بحسب اللغة والعرف القديم لمثله ، فلا يحكم بشمول الحكم له لكن لا بملاك الحدوث بل بملاك قصور المفهوم ولو احتمالًا عن مثله . ولعلّ هذا الأمر هو الذي يخالج الذهن في مقام التشكيك في شمول الإطلاقات للُامور الحديثة . وقد ذكرنا أنّه لو تحقّق مفهوم اللفظ فعلًا وشكّ في كون المفهوم كذلك لغةً أو أنّ المفهوم اللغوي يغاير المفهوم بالفعل فمآله إلى احتمال النقل في اللفظ والأصل عدمه ، فراجع .